مؤسسة آل البيت ( ع )

197

مجلة تراثنا

روى الكشي عن العياشي : أنه كتب أحمد بن محمد بن عيسى إليه - يعني الهادي ( عليه السلام ) - في قوم يتكلمون ويقرؤون أحاديث وينسبونها إليك وإلى آبائك ، فيها ما تشمئز منها القلوب ، ولا يجوز لنا ردها إذ كانوا يروونها عن آبائك ، ولا قبولها لما فيها . . الخبر . . إلى أن كتب : فإن رأيت أن تبين لنا وتمن علينا بما فيه السلامة لمواليك ونجاتهم من هذه الأقاويل التي تخرجهم إلى الهلاك . فوقع ( عليه السلام ) : " ليس هذا ديننا فاعتزله " ( 1 ) . وإشعار الخبر وتأييده لما نحن فيه أيضا غير خفي . * ومن هؤلاء : أبو يحيى زكريا بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشعري ، الذي كان من خواص أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، حتى إنه جعله زميله سنة في طريق الحج ، ولقي أبا جعفر ( عليه السلام ) أيضا ، وكان يتولى أمورهما ، وقد وثقه علماء الرجال ، وذكروه بأحمد الأحوال ، ورووا فيه مدائح عظيمة كثيرة . منها : ما رواه الكشي عن محمد بن قولويه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن الوليد ، عن علي بن المسيب ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : شقتي بعيدة ، ولست أصل إليك في كل وقت ، فممن آخذ معالم ديني ؟ فقال ( عليه السلام ) : " من زكريا بن آدم القمي ، المأمون على الدين والدنيا " . قال علي بن المسيب : فلما انصرفت قدمت إلى زكريا بن آدم فسألته عما احتجت إليه ( 2 ) .

--> ( 1 ) رجال الكشي : 516 رقم 994 . ( 2 ) رجال الكشي : 594 رقم 1112 .